فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 576

إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ [الأنعام: 121] وقد يرتكبون في سبيل إرضاء أنفسهم الخبيثة وأهوائهم الدنسة؛ الحماقات والشركيات، فيباشرون النجاسات ويأوون إلى الأماكن المستقذرة، يكرهون سماع القرآن وينفرون عنه، يذبحون الحيوانات ذاكرين عليها غير اسم الله، لا يتطهرون ولا يتوضؤون، صفاته الجهل والضلال والكذب والبهتان، لا يرتقي في سحره ما لم يُعبِّد نفسه للشيطان.

تتدنس نفسه بالخبث والفساد، وتتلذذ بالشر والبلاء وتتعاظم عنده الرغبة في الإِيذاء، والقليل منهم ينال بعض غرضه الذي لا يزيده من الله إلا بعدًا، سماعون لكذب أكالون للسحت عليهم ذلة من الله وخزي وصغار.

عباد الله:

ورد في أحكام الكهان التغليظ الأكيد، والوعيد الشديد، ومن كان في حكمهم؛ كالعرافين والمنجمين، والذين يدعون علم الغيب.

فالكهان: هم الذين يخبرون عن المغيبات في المستقبل ويأخذون عن مسترق السمع.

والكاهن: لفظ يطلق على العراف والذي يضرب بالحصى والمنجم.

قال الخطابي: الكهان - فيما عُلِم بشهادة الامتحان - قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة، وطبائع نارية، فهم يفزعون إلى الجن ويستفتونهم في الحوادث، فيلقون إليهم الكلمات.

وكانوا قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرين كشق وسطيح، فمنهم من يزعم أن له تابعًا من الجن يلقي إليه الأخبار، منهم من يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا يخصونه باسم العراف، كالذي يدعي معرفة المسروق ومكان الضالة ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت