فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 576

إن تعلم حروف (أبا جاد) وكتابتها تنقسم في حكمها إلى نوعين:

الأول: مباح، وذلك إذا كانت كتابتها وتعلمها للتهجي وحساب الجُمَل كمن يدون تواريخ المواليد والوفيات وذلك باستعمال حروف (أبجد هوز ... ) التي وضعت في مقابل الأرقام الحسابية ..

الثاني: مُحرم، وذلك إذا كانت كتابتها وتعلمها على وجه ادعاء علم الغيب، والنظر في النجوم لمعرفة الحوادث الأرضية من فقر ومرض وغلاء أسعار، وغير ذلك.

وهذا النوع هو الذي قال فيه ابن عباس - رضي الله عنهما-؛ أن من فعله ليس له نصيب عند الله؛ لأن ذلك داخل في حكم العرافين مدَّعي علم الغيب.

أيها المسلمون:

يرى أرباب السحر أن سحرهم يتم تأثيره في القلوب الضعيفة والنفوس الشهوانية التي هي معلقة بالسفليات؛ ولهذا غالب تأثيره يكون على من ضعف حظه من الدين والتوكل على الله، وعلى من لا نصيب له من الأوراد الإِلهية والدعوات والتعوذات النبوية، واعلموا أن لا تأثير للسحر إلا بإذنه تعالى، كما قال سبحانه: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ} [البقرة: 102] .

إنهم يتكئون على معبود هزيل، لا يستطيع أن يفتح بابًا مغلقًا، ولا أن يكشف آنية خمرت، ولا أن يحل قربة أوكيت، يتكئون على من يهرب من الآذان، ويخنس من الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت