أشد النكير، وعلى من يجيء إليهم، أن يُحذر منهم ويرفع أمرهم إلى الجهات المسؤولة.
وعن عمران بن حصين مرفوعًا: «ليس منا من تطير أو تُطير له، أو تكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» [رواه البزار بإسناد جيد] .
أيها المسلمون:
بين - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: الوعيد الشديد لمن انحرف عن شرع الله ولجأ إلى غير الله، ومن ذلك: من فعل الطَيرَة أو قَبلَ قول المتطير له وتابعه.
من فَعَلَ الكهانة أو أتى الكاهن وصدَّقه وتابعه، ومن فعل السحر أو عمل الساحر له السحر.
والواجب على العبد الحذر من هذه الأمور السابقة لأنها: إما شرك أصغر كالطيرة، أو كفر كالكهانة والسحر، كما يجب الحذر من إتيان الكهان؛ لأن من أتى كاهنًا فسأله عن المغيبات ومن ثم صدقه فقد كفر بالوحي المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والعراف شامل لكل من ادعى علم الغيب؛ من الكاهن والمنجم والرّمال ونحوهم، ممن يقرأ في الكف والفنجان وغير ذلك ممن يتكلم في معرفة الأمور الغيبية بطرق شيطانية، فإن هؤلاء يعبدون الشياطين ويتقربون إليهم ليحققوا مقصدهم، فهم في الحقيقة خُدام للجن وأولياء لهم، أو هم دجالون كذابون كافرون بادعائهم علم الغيب.
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوم يكتبون (أباجاد) وينظرون في النجوم: «ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق» [رواه عبد الرزاق في المصنف] .