فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 576

والحنيفية ملة إبراهيم، أن تعبد الله مخلصًا له الدين، وبذلك أمر الله جميع الناس، وخلقهم لها، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] فإذا عرفت: أن الله خلقك لعبادته، فاعلم: أن العبادة لا تسمى عبادة، إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة، إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت، كالحدث إذا دخل في الطهارة كما قال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة: 17] فإذا عرفت: أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها، وأحبط العمل، وصار صاحبه من الخالدين في النار؛ عرفت: أن أهم ما عليك معرفة ذلك، لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة، وهي الشرك بالله.

عباد الله:

وأهل الإسلام والإِيمان يؤمنون بقضاء الله وقدره، ويعلمون أنما يصيبهم من بلايا ومحن امتحان واختبار.

فإذا أصاب المسلم مرض أو أصابه ألم؛ فإنه يلجأ إلى ربه القادر على رفع ما نزل به، فإنه الشافي الكافي.

ولقد انتشر في زماننا كثرة السحر والسحرة، وتأذى أناس من ذلك أكبر الأذى وأشده، فمنهم من أصابه مرض أو عاهة، وآخر حُرم من زوجته وأولاده، وثالث، ورابع - والعياذ بالله - نالهم من الظلم أشده وأقساه، كيف لا! وهي من أعمال الشياطين وأعوانهم.

وحيث إن شر السحر والسحرة مستطير وفعلهم خطير، نُهي عن علاج السحر بأمور محرمة ومنها النشرة؛ وهي ضرب من العلاج والرقية، يعالج به

من يُظن أن به سحرًا أو مسًا من الجن، سُميت بذلك لأنه ينشر بها عنه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت