فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 576

الله خالق كل شيء، بيده مقاليد الأمور، لا معبود سواه، ولا رب إلا هو

-سبحانه-.

ومن مخلوقاته العظيمة النجوم التي في السماء، فقد خلق - سبحانه وتعالى-، هذه الأجرام العظيمة، والأعداد الهائلة، والكواكب المنتثرة في جوف السماء.

قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدي بها، ومن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به.

ذكر قتادة أن الله - عز وجل - خلق النجوم لثلاثة أمور: الأول منها: أنها زينة للسماء الدنيا، كأنها قناديل تضيء كبد السماء، قال تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5] .

الثاني: أنها رجوم للشياطين، الذين يسترقون السمع؛ فمنعوا من ذلك، قال تعالى: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5] .

الثالث من فوائد النجوم: أنها علامات يهتدي بها الناس في ظلمات ومتاهات البر والبحر، قال تعالى: {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}

[النحل: 16] .

ومن زعم في النجوم غير ما ذكر الله في كتابه من هذه الأمور الثلاثة فادعى بها علم الغيب كما يفعل المنجمون الكذابون، الذين يزعمون أنَّها تدل على موت، وحياة، وسعادة، وشقاوة وغلاء أسعار، وغير ذلك، فقد أخطأ طريق الحق، وأضاع نصيبه من الدين ومن كل خير، وأشغل نفسه بما يضره ولا

ينفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت