فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 576

أيها المسلمون:

لقد جهل بعض الناس الحكمة التي من أجلها خلقوا، فتقاذفتهم الأهواء واستولت عليهم الفتن والأدواء، فافتتن بعضهم بالسحرة والمشعوذين والأفاكين، بدعوى مكاشفة الغيب والتطلع إلى المستقبل، ولم يجنوا من وراء ذلك إلا التضليل، وبعثرة الأموال في الباطل، وقد أبان الله الحق في ذلك بقوله: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فسأله عن شيء فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد» [رواه مسلم] .

وافتتن بعض الناس بما يسمونه الطالع والأبراج، والحظ وتحضير الأرواح وقراءة الكف، فأصيبوا بسيل الأوهام وعدم الرضا بالقدر، قال عز وجل: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] .

ومن هذا الباب: ما يعرف في بعض المجلات بما يسمى الأبراج أو حظك هذا الأسبوع، يزعم فيه المنجمون أن من وُلد في برج كذا فإنه هذا الأسبوع سوف يخسر، أو من ولد في برج كذا فسوف يربح، إلى غير ذلك من الافتراءات، كل ذلك من الشرك الأكبر؛ لما فيه من ادعاء علم الغيب، وهو نوع من أنواع السحر والكهانة.

فالواجب على المسلم ألا يقرأها ولو من باب التسلية، وأن يقاطع هذه المجلات الهدامة للعقيدة، وأن يناصح القائمين على هذه المجلات؛ إنكارًا للشرك ونصرة للتوحيد.

عباد الله:

ينقسم علم التنجيم على قسمين:

الأول: علم التأثير: وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت