عباد الله:
في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الكبائر فقال: «الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله» [رواه البزار] .
وعن ابن مسعود قال: «أكبر الكبائر؛ الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله» [رواه عبد الرواق] .
الكبائر: جمع كبيرة، وهي: كل ذنب عُصي الله به، وترتب عليه حد في الدنيا كالسرقة والزنا، أو وعيد في الآخرة، أو تُوعد عليه بلعنة كالرشوة وأكل الربا، أو غضب، أو نار، أو نفي إيمان، وألحق به من قال فيه - صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء ممن فعل كذا وكذا» .
ومن الكبائر: ما ذُكر في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - وأثر ابن مسعود - رضي الله عنه -، وهي:
الأول: الشرك بالله: وهو مناف للتوحيد، وأكبر الكبائر، وأعظم ذنب عُصي الله به؛ كمن يدعو أو يذبح أو ينذر لغير الله - جل وعلا-.
الثاني: اليأس والقنوط من رحمة لله، والأمن من مكر الله: وهما من المحرمات المنقصة للتوحيد.
فعلى العبد أن يكون مجتنبًا للكبائر جميعًا؛ ليكون ممن وعده الله تعالى بقوله: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] .
وإذا تاب العبد من زلته وعاد إلى ربه تائبًا منيبًا، فعليه بعدم القنوط من رحمة ربه التي وسعت كل شيء، قال تعالى: {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحجر: 56] .