وفي الترمذي وغيره مرفوعًا: «العاجز الراجي لرحمة الله أقرب منها من العابد القنط» وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] .
قال شيخ الإِسلام: القنوط بأن يعتقد بأن الله لا يغفر له، إما بكونه إذا تاب لا يقبل توبته، وإما أن يقول: نفسه لا تطاوعه على التوبة بل هو مغلوب معها فهو ييأس من توبة نفسه.
أيها المسلمون:
لا يُظن أن الكبائر محصورة في هذين الحديثين فقط، وقد وردت أحاديث أخر؛ منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اجتنوا السبع الموبقات» وقول ابن عباس هن إلى السبعين أقرب منهن إلى السبع، وفي رواية إلى السبعمائة، وقد عرفوه بما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، أو نفي إيمان، أو لعن أو غضب أو عذاب، ومن برئ منه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: «ليس منا» وما سوى ذلك صغائر، وليس المراد ليتهاون بها، بل كل المعاصي يجب اجتنابها، فكم من صغيرة عادت كبيرة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25] .
بارك الله لي ولكم ...