يوم القيامة وهو مغمور بسيئاته، فيجازيه بما يستحقه من العذاب.
وتتنوع أحوال الناس عند المصيبة؛ فمنهم الراضي المحتسب، والساخط المتجزع، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله - تعالى - إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» [رواه الترمذي] .
فمن رضي بما قدر الله عليه وقضاه من المصائب والبلايا رضي الله عنه جزاءً وفاقًا، وإذا رضي الله عن عبده حصل له كل خير، وسلم من كل شر.
ومن سخط بما قدر الله عليه وقضاه من المصائب والبلايا: سخط الله عليه، وكفى بذلك عقوبة.
وفي الحديث إثبات صفتي الرضا والسخط لله - سبحانه - على ما يليق بجلاله وعظمته.
قال شيخ الإسلام: العوارض والمحن كالحر والبرد، فإذا علم العبد أنه لا بد منهما لم يغضب لورودهما، ولم يغتم لذلك، ولم يحزن.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157] .
بارك الله لي ولكم ...