فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 576

وكذا، وقد يكون هذا أكبر بحسب حال قائله ومقصده، ولا خلاف أن الإِخلاص شرط لصحة العمل وقبوله، وكذا المتابعة، كما قال الفضيل في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] قال: أخلصه وأصوبه، فإن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السنة.

عباد الله:

عن أبي سعيد مرفوعًا: «ألا أُخبركم بما هو أَخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟» قالوا: بلى يا رسول اله؛ قال: «الشرك الخفي يقوم الرجل فيُصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل» [رواه أحمد] .

حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته من فتنة المسيح الدجال وبين أنه رجل كذاب كافر، يخرج في آخر الزمان، ويدعي الربوبية ويحصل على يديه خوارق كثيرة، فيغتر به كثير من الناس ويتبعونه، ويطوف جميع البلاد عدا مكة والمدينة، ثم يقتله عيسى - عليه السلام - وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ بالله منه في صلاته فيقول: «وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال» [رواه البخاري] .

وأمر بالاستعاذة منه في آخر كل صلاة، قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا تشهد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» [رواه مسلم] .

وفي هذه دلالة على شفقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته، وأنه يخافه عليهم خوفًا عظيمًا.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يخاف على أصحابه وأمته من الدجال، فأنذرهم وحذرهم

منه، إلا أنَّه بين في هذا الحديث ما هو أخوف عليهم من المسيح الدجال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت