فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 576

الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

عباد الله:

يزعم المنافقون في كل مكان وزمان إصلاح المجتمع، فيزخرفون ويزينون أقوالهم وآراءهم الباطلة ويخدعون بها الجهال، ويترتب على قبولها مفاسد كثيرة، وفتن عظيمة في المجتمع المسلم، ومن ذلك الدعوة إلى التحاكم إلى غير شرع الله، الدعوة إلى الاختلاط وإلى تبرج المرأة المسلمة، فالواجب عدم الاقتداء بأقوالهم، والحذر من طاعاتهم والاستماع إليهم لعظم شرهم وضررهم، لأنهم يندسون بين المسلمين، ويحاربون الإِسلام باسم الإِصلاح.

والتشريع محض حق الله - عز وجل-، فعلى العباد القبول والانقياد لأوامره لأنه يدل على الإِيمان والتصديق والرضا والتسليم، وقد أنكر الله - سبحانه وتعالى - على من ترك حكمه المشتمل على كل خير وعدل، وأخذ بالقوانين الوضعية القائمة على الجهل والجور، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلال والجهالات فقال سبحانه: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .

ففي الآية دلالة على وجوب تحكيم شرع الله، وأن ما خالفه من الأحكام فهو من حكم الجاهلية.

وأضيف للجاهلية: للتنفير منه وبيان قبحه، وأنه مبني على الجهل والضلال.

إن الواجب على كل مسلم ألا يتخذ غير الله حكمًا، وأن يرد ما تنازع فيه الناس إلى الله - تعالى - ورسوله امتثالًا لقوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [النساء: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت