التعلق بهم بوجه من الوجوه، أو الغلو في أحد منهم، والقيام التام بالأعمال الظاهرة والباطنة، وتكميلها، وخصوصًا حث النصوص على روح العبودية وهو الإِخلاص التام لله وحده.
ثم في مقابلة ذلك نهى عن أقوال وأفعال فيها الغلو بالمخلوقين، ونهى عن التشبه بالمشركين؛ لأنه يدعو إلى الميل إليهم، ونهى عن أقوال وأفعال يُخشى أن يتوصل بها إلى الشرك، كل ذلك حماية للتوحيد، ونهى عن كل سبب يوصل إلى الشرك، وذلك رحمة بالمؤمنين، ليتحققوا بالقيام بما خلقوا له من عبودية الله الظاهرة والباطنة وتكميلها، لتكمل لهم السعادة والفلاح.
وشواهد هذه الأمور كثيرة ومعروفة.
عباد الله:
يغشى الناس في مجامعهم ومجالسهم وخصوماتهم كثرة الحديث والكلام، وربما احتاج بعضهم إلى تأكيد حديثه وكلامه، وأنه فيما قال مُصيب وصادق، فيلجأ إلى تأكيد كلامه بالحلف؛ طلبًا منهم أو رغبة منه في تأكيد ما قال، ليكون ذلك أدعى للقبول وعدم الرد.
واليمين في الإسلام أمرها عظيم، إذ تعتمد بعض الأحكام الشرعية عليها، وقد يحتاجها المسلم في وقت من الأوقات أو حالة من الحالات، فإن احتاج إلى ذلك فعليه بالحلف بالله - عز وجل - إذ هو ربه وإلهه، فلا يحلف إلا به، أو بأسمائه أو صفاته ولا يجوز الحلف بغيرها، وعليه تحري الدقة والحق في ذلك حتى يكون صادقًا فيما يقول.
عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله» [رواه ابن ماجه بإسناد حسن] . والحلف هو اليمين.