فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله الرحيم الرحمن، علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان، له مقاليد السموات والأرض، - سبحانه - كل يوم هو في شأن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ,اشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، سيد ولد آدم أجمع، وخير من صلى وركع، وأبلغ من دعا إلى الله فأسمع، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه الأتقياء البررة، ورضى عنهم وعن عباده التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

عباد الله:

الرؤيا الصالحة قد تكون سببًا لتشريع الأحكام في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث الطفيل، أما بعد موته - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز العمل بالرؤيا في تحريم الحلال أو تحليل الحرام، والرؤيا ثلاثة أقسام:

الأول: الرؤيا من الله وهي الرؤيا الحق، وقد تكون بشارة، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [يونس: 63 - 64] فسرت البشرى في الحياة الدنيا بالرؤيا الصالحة، يراها الرجل أو تُرى له، وفسرت بمحبة الناس له، والثناء عليه، وقد تكون الرؤيا نذارة أو تحذير له من أمر أو شخص.

الثاني: ما يكون من الشيطان من الأحلام المزعجة، وقد تكون بسبب أن النائم لم يذكر الأوراد الشرعية عند النوم.

فإذا رأى النائم شيئًا من ذلك فليتحول عن جنبه الذي كان عليه إلى الجنب الآخر وينفث عن يساره ثلاث مرات، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت