فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 576

منها، وأنه - سبحانه - لم يكلف عباده إلا وسعهم وما دون طاقتهم، وأنه - سبحانه - لا يعاقب أحدًا بغير ذنب فعله، ولا يعاقبه على فعل غيره، ولا يعاقبه بترك ما لا يقدر على فعله، ولا على ما لا قدرة له على تركه، وأنه حليم، كريم، واجد، محسن، ودود، صبور، شكور، يُطاع فيشكر، ويُعصى فيغفر، لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، ولا أحب إليه المدح منه، ولا أحب إليه العذر منه، ولا أحد أحب إليه الإِحسان منه، فهو مُحسن يحب المحسنين، شكور يحب الشاكرين، جميل يحب الجمال، طيب يحب كل طيب، نظيف يحب النظافة، عليم يحب العلماء من عباده، كريم يحب الكرماء، قوي؛ والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، بر يحب الأبرار، عدل يجب أهل العدل، حيي ستير، يحب أهل الحياء والستر، عفو غفور يحب من يعفو عن عباده ويغفر لهم، صادق يحب الصادقين، رفيق يحب الرفق، جواد يحب الجود وأهله، رحيم يحب الرحماء، وترٌ يحب الوتر.

وبالجملة فكل صفة عليا، واسم حسن، وثناء جميل، وكل حمد ومدح وتسبيح وتنزيه وتقديس وإجلال وإكرام؛ فهو الله - عز وجل - على أكمل الوجوه وأتمها وأدومها.

وجميع ما يوصف به ويذكر به ويخبر عنه به فهو محامد له وثناء عليه وتسبيح وتقديس، فسبحانه وبحمده لا يُحصي أحد من خلقه ثناء عليه لكثرة صفاته وكمالها، بل هو كما أثنى على نفسه وفوق ما يُثني به عليه خلقه، فله الحمد أولًا وآخرًا، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ورفيع مجده، فاقدروا لربكم قدره، واعرفوا لمولاكم حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت