فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 576

كفر، وإن قصد التعريف فليس بكفر ولا ينبغي أن يدعوه بذلك.

وفي جواب للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله-: على من زعم أن بعض الأحكام الشرعية تحتاج إلى إعادة نظر، وأنها بحاجة إلى تعديل لكونها لا تناسب تطورات العصر مثال ذلك: في الميراث؛ أن للذكر مثل حظ الأنثيين.

يقول - رحمه الله-: الأحكام التي شرعها الله لعباده على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - كأحكام المواريث والصلوات الخمس والزكاة والصيام ونحو ذلك، مما أوضحه الله لبعاده وأجمعت عليه الأمة؛ ليس لأحد الاعتراض عليه ولا تغييره، لأنه تشريع مُحكم للأمة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده إلى قيام الساعة.

فالواجب عمل ذلك عن اعتقاد وإيمان، ومن زعم أن الأصلح خلافه فهو كافر، وهكذا من أجاز مخالفته يعتبر كافرًا لأنه مُعترض على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى إجماع الأمة، وعلى ولي الأمر أن يستتيبه إن كان مسلمًا، فإن تاب وإلا وجب قتله كافرًا مرتدًا عن الإِسلام.

وفي جواب للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - على من يقول: حلق اللحية وتقصير الثوب قشور.

قال: هذا الكلام خطير ومنكر عظيم وليس في الدين قشور، بل كله لُبٌّ وإصلاح، وينقسم إلى أصول وفروع، ومسألة اللحية وتقصير الثوب من الفروع لا من الأصول؛ لكن لا يجوز أن يُسمي شيء من أمور الدين قشورًا، ويُخشى على من قال هذا الكلام منتقصًا ومستهزئًا أن يرتد بذلك عن دينه، لقوله تعالى: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65، 66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت