الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله - عباد الله-، واشكروا لربكم نعمه وأفضاله، وخيره وإنعامه، واحرصوا على شكر ربكم كل حين بالقلب واللسان، وبحسن التربية للأبناء فإنهم أمانه عندكم، قال - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل رعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته» [رواه البخاري ومسلم] .
ومن شكر نعمة الولد القيام بأمرهم نفقة وتربية وإحسانًا.
وأعظم أنواع التربية أمرهم عبادة الله وحده لا شريك له وترسيخ ذلك في قلوبهم، ودعوتهم إلى الصلاة والمحافظة عليها مع جماعة المسلمين في المساجد، قال - صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر» [رواه أحمد] .
وكذلك تأديبهم الآداب الإِسلامية، وتعليمهم أمور دينهم، وإبعادهم عن مواطن الخنا والفساد، وعدم جلب المنكرات إليهم في البيوت، أو الذهاب بهم إلى أماكن يُعصى الله عز وجل فيها.
وغالب فساد الأبناء يأتي من جهة إهمال التربية، وعدم القيام بما أوجب الله - عز وجل - من ملاحظتهم وتوجيههم وعدم إضاعتهم فقد أمركم الله ـ