وقد يقع - عباد الله - بعض الناس في أنواع مخلة بالعقيدة بوجوه مختلفة متنوعة ومن ذلك:
الوجه الأول: أن يعتقد أن الذي أتى بهذا الولد هو الولي الفلاني، والصالح الفلاني، ونحو ذلك؛ فهذا شرك أكبر؛ لأنهما أضافا الخلق إلى غير الله.
ومن هذا أيضًا ما يوجد عند بعض من ينتسب إلى الإسلام؛ فتجد المرأة التي لا يأتيها الولد تأتي إلى قبر الولي الفلاني، كما يزعمون أنه ولي الله والله أعلم بولايته، فتقول: يا سيدي فلان ارزقني ولدًا!!
الوجه الثاني: أن يضيف سلامة المولود ووقايته إلى الأطباء وإرشاداتهم وإلى القوابل وما أشبه ذلك، فيقولون مثلًا: سَلِمَ هذا الولد من الطلق؛ لأن القابلة امرأة متقنة جيدة؛ فهنا أضاف النعمة إلى غير الله، لأنه أضاف النعمة إلى السبب ونسي المسبب وهو الله - عز وجل-.
الوجه الثالث: ألا يشرك من ناحية الربوبية، بل يؤمن أن هذا الولد خرج سالمًا بفضل الله ورحمته، ولكن يشرك من ناحية العبودية؛ فيقدم محبته على محبة الله ورسوله ويلهيه عن طاعة الله ورسوله، قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 15] .
فاتقوا الله - عباد الله - واشكروا له نعمه وفضله.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى: 49، 50] .
بارك الله لي ولكم ...