ومن أسمائه: الرحمن، الرحيم، السميع، البصير، العليم، العزيز، القدير.
«فالرحمن الرحيم» : يدلان على كمال الرحمة، والسميع: يدل على كمال السمع، والبصير: يدل على كمال البصر ...
وقد أمر الله - سبحانه - عباده بأن يدعوه فقال: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} فهم فقراء محتاجون إليه، وهو غني كريم مجيب قدير، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، خزائنه لا تنفد، ولا تنقص بالعطاء.
فعلينا أن ندعوه - سبحانه - بخيري الدنيا والآخرة، ونتحرى أوقات الإِجابة، ونبتعد عن موانعها من أكل الحرام وغيره.
ويشرع التوسل بأسماء الله وصفاته والعمل الصالح عند الدعاء، بل إن ذلك من أسباب الإِجابة.
ودليل التوسل بالأسماء: ما ورد في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن كفوًا أحد» [رواه النسائي] .
ودليل التوسل بالصفات أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا أصابه هم أو غم قال: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» [رواه الحاكم] .
ودليل التوسل بالعمل الصالح قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار، فتوسل كل واحد منهم بصالح عمله ففرج الله عنهم.
وقد بين - صلى الله عليه وسلم: «أن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة» .
ومعنى أحصاها: الإِحاطة بها لفظًا، وفهمها معنى، والتعبد لله بمقتضاها، ولذلك وجهان: