الأول: أن تدعو الله بها لقوله سبحانه: {فَادْعُوهُ بِهَا} وذلك بأن تجعلها وسيلة إلى مطلوبك، فتختار الاسم المناسب لمطلوبك، فعند سؤال المغفرة والرحمة تقول: «يا غفور يا رحيم اغفر لي وارحمني» وكقول: «رب اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» وعند سؤال الشفاء: «يا شافي اشفني» وهكذا.
الثاني: أن تتعرض في عبادتك لما تقتضيه هذه الأسماء، فمثلًا: أسماء الله «السميع والعليم والرقيب» تملأ القلب مراقبة لله في الحركات والسكنات، فلا يقول المرء أو يفعل إلا ما يُرضي الله فإذا كان كذلك كان جديرًا بأن يكون ذلك ثمنًا لدخول الجنة.
عباد الله:
الأسماء الحسنى ليست منحصرة في تسعه وتسعين لحديث: «أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك» والحديث جملة واحدة، وقوله: «من أحصاها دخل الجنة» صفة لا خبر مستقل؛ لئلا يتوهم الحصر بالتسعة والتسعين اسمًا، فلا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد، والمعنى: له - سبحانه - أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينفي أن يكون له أسماء غيرها، والتسعة والتسعين واردة في الكتاب والسنة.
وقد حذر الله - عز وجل - من الإلحاد في أسمائه، فقال تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] .
ومعنى الإِلحاد في أسماء الله: هو الميل بها عما يجب فيها، وهو أنواع منها:
أولًا: تسمية الأصنام بأسماء الله كما يفعل المشركون، حيث سموا اللات