والله هو المطلوب منه، لا المطلوب له، وهو المدعو لا المدعو له، وهو الغني له ما في السموات وما في الأرض، وهو السالم من كل تمثيل ونقص، وكل سلامة ورحمة له ومنه، وهو مالكها ومعطيها، استحال أن يُسلَّم عليه - سبحانه-، بل هو المُسلِّم على عباده، فهو السلام ومنه السلام، لا إله غيره، ولا رب سواه.
فعلى العبد تعظيم ربه وتنزيهه عن كل ما لا يليق به، ومن تعظيمه ألا يقال: (السلام على الله) ، فالواجب الحذر من ذلك.
عباد الله:
إن من ثمرات طاعة الله ورسوله أن المطيع المتقي تُصيبه دعوة كل مصلٍ على وجه الأرض؛ والعاصي قد حرم نفسه من هذا الدعاء بسبب ذنوبه، قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات الطيبات؛ السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته؛ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض» [رواه البخاري] .
فاحرصوا - رحمكم الله - على طاعة ربكم، وأشيعوا السلام بينكم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 44] .
بارك الله لي ولكم ...