فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله - عز وجل-، له الأمر ومنه الخير، تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تقدست أسماؤه وتباركت آلاؤه، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، أعزَّ نفسه بالخضوع لربه، وأعلى مكانته بالتواضع لجلال خالقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد عباد الله:

السلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

قال - عليه الصلاة والسلام-: «خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز» [رواه مسلم] .

قال أنس - رضي الله عنه - لابنه: إذا دخلت بيتك فسلِّم على أهلك؛ تكن بركة عليك وعلى أهل بيتك.

وأفضل صيغ السلام، أن يقول المسلم: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» وأجرها ثلاثون حسنة؛ ويليها قول: «السلام عليكم ورحمة الله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت