الخطبة الثانية
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، - سبحانه - له الحمد في الآخرة والأولى، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عالم السر والنجوى، وأشهد أنَّ محمدًا عبده المصطفى ورسوله المجتبى، صلى الله عليه وعلى آله الشرفاء وصحبه النجباء، والتابعين أولي النهى، ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد عباد الله:
فمن موانع الإجابة:
الإِستعجال في الدعاء، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يُستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطعية رحم ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: «يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويَدَعُ الدعاء» [رواه مسلم] .
ومن موانع الإِجابة أيضًا: أكل الحرام من ربا ورشوة وسرقة وأكل مال اليتيم، وأكل الحقوق الغير، ـ والتعدي على أموال الناس، وأخذ حقوق الخدم والأجراء، وكذلك خيانة الأمانة، يقول - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي يمد يديه إلى السماء ويقول: «يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِّي بالحرام؛ فأنى يستجاب لذلك» [رواه مسلم] .