فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي لا يحول سلطانه ولا يزول، مستو على عرشه وباقٍ في ملكه وعروش الملوك دونه تتبدل والمماليك تدول، ثم إليه الخلائق بعد ذلك ترجع وتئول، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وحده الخالق المسئول، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير نبي وأكرم رسول، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله-، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

أيها المسلمون:

تحقيق التوحيد تهذيبه وتصفيته من الشرك الأكبر والأصغر، ومن البدع القولية الاعتقادية، والبدع الفعلية العملية، ومن المعاصي، ويكون بكمال الإِخلاص لله في الأقوال والأفعال والإِرادات، وبالسلامة من الشرك الأكبر المناقض لأصل التوحيد، ومن الشرك الأصغر المنافي لكماله، وبالسلامة من البدع التي تقدح في التوحيد، والمعاصي التي تنقص التوحيد وتمنع كماله، وتعوقه عن حصول آثاره.

فمن حقق توحيده بأن امتلأ قلبه من الإيمان والتوحيد والإِخلاص، وصدقته الأعمال بأن انقادات لأوامر الله طائعة منيبة مخبتة إلى الله، ولم يجرح ذلك بالإِصرار على شيء من المعاصي، فهذا الذي يدخل الجنة بغير حساب، ويكون من السابقين إلى دخولها وإلى تبوُء المنازل منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت