فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 576

قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أحسن إليكم فأحسنوا إليه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه» [رواه أبو داود والنسائر بسند صحيح] .

أي: فإن لم تقدروا على مكافأته فادعوا له، أي: بالغوا في الدعاء له جهدكم حتى تحصل المكافأة، أرشدهم - صلى الله عليه وسلم - إلى أن الدعاء في حق من لم يجد المكافأة يقوم مقام المكافأة للمعروف، فيدعو له على حسب معروفه، ووجه المبالغة أنه رأى في نفسه تقصيرًا في المجازاة لعدم القدرة عليها فأحالها إلى الله، ونعم المجازي - سبحانه وتعالى-.

وروى الترمذي وغيره وصححه النسائي وابن حبان عن أسامة مرفوعًا: «من صُنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء» .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

بارك الله لي ولكم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت