وهي الجزاء العظيم، والثواب الجزيل، الذي أعده الله لأوليائه وأهل طاعته، وهي نعيم كامل لا يشوبه نقص ولا يعكر صفوه كدر، قال الله - تعالى - في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين؛ ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا إن شئتم: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] » [رواه البخاري] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «موضع سوطٍ في الجنة، خير من الدنيا وما فيها» [رواه البخاري] .
عباد الله:
الجنة لا تفنى ولا تبيد، وأهلها فيها خالدون، لا يرحلون عنها ولا يظعنون، ولا يبيدون ولا يملون ولا يموتون، لقوله تعالى: {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [الدخان: 56] وقوله سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] ويؤتى بالموت بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، على شكل كبش أملح، والسبب في أنه أملح لأنه جمع اللونين الأبيض والأسود لصفة أهل الجنة وأهل النار، البياض والسواد، فيذبحه جبريل - عليه السلام - ثم يقال لأهل الجنة: حياة بلا موت وكذلك لأهل النار، فعنه - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت» [رواه البخاري] .
وقال - عليه الصلاة والسلام-: «من يدخل الجنة ينعم، لا يبأس، ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه» [رواه مسلم] .
ومن إعظام الله وإجلاله أن لا يُسأل بوجهه العظيم إلا غاية المطالب وهي الجنة، إجلالًا لله وإكرامًا، أو الإِعانة على أعمال الآخرة الموصلة إلى الجنة.
في الحديث عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة» [رواه أبو داود] .