مبتدع ظالم، ومن دعا مخلوقًا، أو استغاث به؛ وزعم أن يتوسل به إلى الله فهو مشرك آثم، فتوسلوا إلى ربكم بكثرة السجود والركوع، وتوسلوا إليه بتلاوة كلامه بتدبر وخشوع، وتوسلوا إليه بالإِحسان إلى الخلق، إن الله يحب المحسنين، وببر الوالدين وصلة الأرحام، فإن الله يصل الواصلين ويقطع القاطعين، توسلوا إليه بخوفه ورجائه والتوكل عليه، فإن الله يحب المتوكلين، وتوسلوا إليه باللهج بذكره واستغفاره، فيا سعادة الذاكرين، توسلوا إليه بمحبة نبيكم، وكثرة الصلاة والسلام عليه، فمن أكثر الصلاة عليه كفاه الله همه وقضى حاجته، ومن صلى عليه صلى الله عليه عشرة أضعافها، ونال حبه وشفاعته، توسلوا إليه بالحنو على اليتامى والضعفاء، وتقربوا إليه برحمة البهائم، فإنما يرحم الله من عباده الرحماء، توسلوا إليه بسلامة الصدور من الفسق والغل والحقد على المسلمين، وبالنصيحة والشفقة على الخلق أجمعين، توسلوا إلى الله بترك ما تدعو له النفس الأمارة بالسوء من الهوى والتبعات، وبغض الأبصار، وصيانة اللسان، والبعد عن جميع المحرمات، توسلوا إلى الله بكمال الإِخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول، لتدركوا كل مطلوب ومرغوب ومأمول.
هذا، وصلوا ...