عليها الرغبة في الخير والإِرشاد والتعليم، مثال ذلك؛ قول أحدهم: لو رزقني الله مالًا لأنفقته في وجوه الخير.
وكقول؛ لو حضرت المحاضرة البارحة لاستفدت.
الثاني: مُحرم؛ إذا استعملت على أمر ماض على وجه التسخط والاعتراض على قضاء الله وقدره، مثال قول القائل: لو أني لم أسافر لما وقع لي حادث.
وهذا النوع من المحرمات المنقصة لتوحيد العبد.
عباد الله:
ذم الله - سبحانه - ما حصل من المنافقين في معركة أحد من الاعتراض على القدر والتسخط لما وقع لهم من الهزيمة والقتل، فقال تعالى: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} فرد الله على المنافقين بأنه سبحانه إذا كتب القتل على أحد لم ينفعه تحصنه في بيته: {قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} فهذا قدر مقدور من الله، وحتم لازم لا محيد عنه.
كما أخبر - سبحانه - أن المنافقين يقولون لمن خرج مع رسول الله في هذه المعركة {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} أي لو سمعوا مشورتنا عليهم بالقعود، وعدم الخروج، ما قُتلوا مع من قتل، فرد الله على المنافقين: ادفعوا عن أنفسكم الموت إن كان الحذر يُغني من القدر {قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} فدلت الآيتان على أن قول (لو) مفتاح للحزن والتحسر والاعتراض على القدر، وأنه من سمات المنافقين.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله-: إذا أصاب العبد ما يكرهه فلا ينسب ذلك إلى ترك بعض الأسباب التي يظن نفعها لو فعلها؛ بل يسكن إلى قضاء الله وقدره ليزداد إيمانه ويسكن قلبه وتستريح نفسه؛ فإن