فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 576

منه. وقوله: «شيئًا نكرة تعم قليل الشرك وكثيره، أما الأكبر فلا عمل معه البتة، ويوجب الخلود في النار، ولا فرق بين الكافر عنادًا وغيره، ولا بين من انتسب إلى ملة الإسلام أو خالفها، ومن المعلوم بالضرورة من الدين المجُمع عليه عند أهل السنة أن من مات لا يشرك بالله شيئًا يدخل الجنة، وإن جرت عليه قبل ذلك أنواع من العذاب والمحن، وأما الشرك الأصغر كيسير الرياء، وقول الرجل: ما شاء الله وشئت، وما لي إلا الله وأنت، ونحو ذلك فيطلق عليه الشرك كما في حديث: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» ونحو ذلك، ولكن لا يخرج بذلك من الملة بالكلية، ولا ستحق اسم الكفر على الإطلاق، فهو أخف من الأكبر، وقد يكون أكبر بحسب حال قائله ومقصده.

عباد الله:

الشرك خفي جدًا، فقد يكون في الإنسان وهو لا يشعر إلا بعد المحاسبة الدقيقة، ولهذا قال سفيان الثوري - رحمه الله-: ما جاهدت نفسي على شيء ما جاهدتها على الإخلاص.

فحاسبوا أنفسكم، وتفقدوا أعمالكم، وأصلحوا قلوبكم، تسعدوا وتفلحوا.

هذا وصلوا على نبي الرحمة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت