سواه، فهو الخالق المدبر، وذو القوة والسلطان {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] .
فالله - تعالى - علم الأشياء كلها قبل وجودها، وكتبها عنده، وشاء ما وجد منها، وخلق ما أراد خلقه.
قال ابن عمر: والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبًا ثم أنفقه في سبيل الله، ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر.
ثم استدل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» [رواه مسلم] .
بين ابن عمر - رضي الله عنهما - أن من أنكر القدر، فإنه لا تُقبل منه أعماله ولو أنفق مثل جبل أحُد ذهبًا في سبيل الله؛ لأن الله - سبحانه - لا يقبل الأعمال إلا من مؤمن.
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنه قال لابنه: يا بني إنك لن تجد طعم الإِيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، فقال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» يا بني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من مات على غير هذا فليس مني» وفي رواية لأحمد: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة» .
وورد عن عبادة - رضي الله عنه - أنه قال لابنه: إنك لن تجد حلاوة الإِيمان، (وهي: طمأنينة في القلب، وانشراح في الصدر) حتى تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، أي: أن ما قدر عليك من الخير والشر فلن يتجاوز إلى غيرك، وما لم يقدر عليك فلن يصيبك.