فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 576

عباد الله:

إن أول شيء خلق الله - قبل السموات والأرض، فأمره الله - سبحانه - أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وهذا دليل على شمول علم الله وإحاطته بما كان ويكون في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] .

قال أحمد: القدر: قدرة الرحمن، قال شيخ الإِسلام: يشير إلى أن من أنكر القدر فقد أنكر قدرة الله، وأنه يتضمن إثبات قدرة الله على كل شيء.

وفي رواية لابن وهب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار» .

بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوعيد الشديد لمن أنكر القدر، واستحقاقه النار والعياذ بالله.

عباد الله:

وفي المسند، والسنن عن ابن الديلمي، قال: أتيت أبيَّ بن كعب فقلت: في نفسي شيء من القدر، فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي.

فقال: لو أنفقت مثل أحد ذهبًا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار.

قال: فأتيت عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت؛ فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث صحيح رواه الحاكم في صحيحه.

يخبر ابن الديلمي - رحمه الله - أنه حدث في نفسه إشكال في أمر القدر فخشي أن يُفسد عليه دينه، فذهب ليسأل بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت