فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 576

فبينوا له: أنه لو أنفق مثل جبل أحد ذهبًا في سبيل الله؛ ما قبله الله منه حتى يؤمن بأن جميع الأمور كائنة بقضاء الله وقدره، ويعلم أن ما قدر من الخير أو الشر فلن تجاوزه إلى غيره، وما لم يُقَدَّر عليه فلن يصيبه، وأن من مات على غير هذا كان من أهل النار.

وفي هذا الأثر دلالة على أنه ينبغي للمؤمن أن يسأل أهل العلم عما أشكل عليه؛ عملًا بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

عباد الله:

من ثمرات الإِيمان بالقضاء والقدر:

الطمأنينة للقلب لأن المؤمن بالقدر يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

والثاني: منع إعجاب المرء بعمله إذا عمل عملًا يشكل عليه، لأن الله هو الذي منَّ عليه وقدره له وأعانه عليه.

الثالث: ثباته وصبره وعدم تسخطه على ما أصابه من الأقدار المؤلمة لأنه يعلم تدبير العليم الحكيم.

فالواجب على العبد الإِيمان بالقدر خيره وشره؛ لأنه ركن من أركان الإِيمان الستة، ومن أنكرها فقد كفر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] .

بارك الله لي ولكم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت