فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 576

أصحابها، والاستغاثة بهم، وسؤالهم النصر، والرزق، والعافية، وقضاء الديون، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم فالله المستعان!!

عباد الله:

في بيان هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي خلفائه في الصور والقبور كفاية ورشاد، فها هو أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - يعرض على أبي الهياج أن يوجهه إلى القيام بالمهمة التي وجهه إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي:

الأول: إزالة الصور ومحوها؛ لما فيها من مضاهاة خلق الله، ولأنها وسيلة من وسائل الشرك.

فأول شرك وقع في الأرض كان في قوم نوح - عليه السلام - يسب التصوير والعكوف على القبور وذلك أن (ودًا وسواعًا ويعوق ويغوث ونسرًا) كانوا رجالًا صالحين، فلما ماتوا صور قومهم صورهم في المجالس، لأجل الذكرى والاقتداء بهم في عمل الخير إلى أن آل الأمر بهم إلى عبادتهم.

إن الواجب على المسلم أن يكون مجتنبًا لتصوير ذوات الأرواح؛ لما ورد في ذلك من الوعيد الشديد، وأن يبادر إلى طمسها إن وجد.

الثاني: تسوية القبور العالية حتى تصير مساوية للأرض (فلا ترفع إلا قدر شبر لكي لا تداس) ، فرفعها فوق ذلك وسيلة للشرك وعبادة أصحابها.

فلما وقع التساهل في هذه الأمور وقع المحذور وعظمت الفتنة بأصحاب القبور فيصرف لها أنواع من العبادات كالدعاء والذبح وذلك شرك أكبر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر: 62] .

بارك الله لي ولكم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت