الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله غلا الله وحده لا شريك له ولا ند وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
ينقسم التصوير إلى قسمين:
الأول: تصوير ما لا روح فيه كالجبال والأشجار، فهذا جائز.
الثاني: تصوير ذوات الأرواح، من إنسان، أو حيوان، سواء كانت الصورة مُجسمة كالتماثيل التي تنصب في المجالس لبعض الحيوانات ويسمونها تحف، أو ما ينصب من صور مجسمة في الحدائق كميادين، أو رسمًا على ورق أو قماش أو جدران أو التقاط بآلة التصوير (الفوتوغرافية) ، فهذا من المحرمات المنقصة لتوحيد العبد.
أما ما دعت إليه الضرورة: كالتصوير من أجل إثبات الشخصية، وجواز السفر، وتصوير المجرمين لضبطهم، ونحو هذا مما لا بد منه فهو جائز.
ولاقتناء الصور حالات، منها:
أولًا: إذا كانت الصور (فوتوغرافية) ويحتفظ بها للذكرى، أو تعلق على حائط، أو تكون في ثوب، فهذه من المحرمات المنقصة لتوحيد العبد.
وهذه الصور مانعة لدخول ملائكة الرحمة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة» [رواه النسائي] فالواجب الحذر من ذلك