فيهم وقربهم من نور النبوة، ثم بعد هذه القرن المفضلة يفشو الشر في الأمة.
وأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هناك صفات ذميمة ستظهر بعد القرون المفضلة؛ لضعف الإِيمان، وقد ظهر ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا علم من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - وهذه الصفات هي:
أولًا: التهاون بالشهادة والتسرع فيها: حيث ذم التسرع في الشهادة إلا أن تطلب منه إلا إذا كان المشهود له لا يدري أن هذا الشخص عنده شهادة وخُشي أن يضيع حقه، فإن الشاهد يتقدم عليه ويقول له عندي لك شهادة وعلي يحمل حديث: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟! الذي يأت بشهادته قبل أن يُسألها؟!» [رواه مسلم] ).
ثانيًا: الخيانة، وهي الغدر والخداع في موضع الائتمان.
ثالثًا: عدم الوفاء بالنذر الذي ألزمه الإنسان مع نفسه.
رابعًا: التنعم والترفه الذي يلهي عن طاعة الله.
خامسًا: كثرة الحلف والشهادة.
فعلى المسلم أن يحذر من الوقوع في هذه الصفات الذميمة؛ سلامة لدينه، وحفظًا لعقيدته.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار.
أخبر إبراهيم النخعي عن التابعين؛ عنايتهم بتربية أبنائهم، وأنّهم يؤدبون أبناءهم على تعظيم النخعي عن التابعين؛ عنايتهم بتربية أبنائهم، وأنّهم يؤدبون أبناءهم على تعظيم الشهادة والحلف بالله؛ لأن من اعتادهما في حال الصغر أدى به ذلك إلى التساهل بهما في حال الكبر.
فما أحوجنا إلى التأسي بالسلف الصالح في تنشئة الصغار على طاعة ربهم