فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 576

يخبر الله - سبحانه - أن المشركين ما عظموا الله حق عظمته، حيث عبدوا معه غيره، ونسبوا له الصاحبة والولد، فمن عظمته أنه يجعل الأرض وكل ما فيها من بحار وأشجار جميعًا في قبضته يوم القيامة، والسموات على عظمتها وسعتها مطويات بيمينه، فتعالى الله وتنزه عن كل ما لا يليق بجلاله.

ومذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته إثبات أسماء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة على الوجه الذي يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل كصفة القبض والبسط واليدين

والأصابع.

عباد الله:

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات السبع على أصبع، والشجر على أصبع، والماء على أصبع، والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى بدت نواجذه، تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67] [رواه البخاري ومسلم] .

وفي رواية لمسلم: «والجبال والشجر على أصبع، ثم يهزهن، فيقول: أنا الملك أنا الله» وفي رواية للبخاري: «يجعل السموات على أصبع، والماء والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أصبع» .

ذكر عالم من علماء اليهود للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما يجدونه في التوراة، من بيان عظمة الخالق، وصغر المخلوقات بالنسبة إليه - سبحانه-، وأنه يضعها على أصابعه، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - تصديقًا وسرورًا لقول الحبر: لأن ما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت