موافق لما جاء في القرآن الكريم، وفي الحديث دلالة على أن هذه العلوم باقية عند اليهود الذين في زمنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكروها، ولم يحرفوها.
ولمسلم عن ابن عمر مرفوعًا: «يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين السبع، ثم يأخذهن بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟. أين المتكبرون؟» ؟
تفرد الله بالملك وحده: إنه - سبحانه - حين يطوي السموات والأرض بيده يوم القيامة، ينادي: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ فلا يجيبه أحد، فهو - سبحانه - المتفرد بالملك كل ملك لغيره إلى زوال، قال تعالى: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] وخص الجبارين والمتكبرين بالذكر دون غيرهم لأنهم قد نازعوا الله في كبريائه وجبروته.
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «ما السموات السبع، والأرضون السبع، في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم» .
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة أُلقيت في ترس» قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد، أُلقيت بين فلاة من الأرض» .
إن عظمة المخلوقات تدل على عظم خالقها، وكمال قدرته وسلطانه:
فالسموات السبع وما فيها، والأرضون السبع وما فيها من: أناس، وأشجار، وأنهار، وجبال، في كف الرحمن - سبحانه-، كحبة صغيرة في يد أحدنا.