والسموات السبع، على سعتها، وكثافتها، وتباعد ما بينهما، بالنسبة لسعة الكرسي؛ كسبعة دراهم وضعت في رقاع واسع.
والكرسي على سعته، وعظمته بالنسبة للعرش، كحلقة من حديد ألقيت في وسط صحراء واسعة من الأرض.
إن التفكر في عجائب الخلق يثمر تعظيم الله ومخافته، كما قال بعض السلف: لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوه.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم» أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود.
ورواه بنحوه المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، قال وله طرق، وعن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل تدرون كم بين السماء والأرض؟» قلنا: الله ورسوله أعلم قال: «بينهما مسيرة خمسمائة سنة، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وبين المساء السابعة والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض؛ والله فوق ذلك، لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم» [رواه أبو داود وغيره] .
بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - عظمة المخلوقات العلوية وسعتها وتباعد ما بين أجرامها: فالسموات: سبع طباق بعضها فوق بعض، مسافة ارتفاعها عن الأرض مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء والتي تليها مسافة خمسمائة عام، سُمَك كل سماء خمسمائة عام، وفوق السماء السابعة