فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 576

ومنها: أنه يحصل لصاحبه الهدى الكامل والأمن التام في الدنيا والآخرة ومنها: أنه السبب الوحيد لنيل رضا الله وثوابه، وأن أسعد الناس بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه.

ومن أعظم فضائله: أن جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتيب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإِخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت.

ومن فضائله: أنه يسهِّل على العبد فعل الخيرات وترك المنكرات، ويسليه عند المصيبات، فالمخلص لله في إيمانه وتوحيده تخف عليه الطاعات، لما يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي، لما يخشى من سخطه وعقابه.

ومنها أن التوحيد إذا كمل في القلب حبَّب الله لصاحبه الإيمان وزيَّنه في قلبه، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين.

ومنها: أنه يخفف عن العبد المكاره، ويهون عليه الآلام، فبحسب تكميل العبد للتوحيد والإِيمان، يكون تلقيه المكاره والآلام بقلب منشرح ونفس مطمئنة وتسليم ورضا بأقدار الله المؤلمة.

ومن أعظم فضائل: أنه يحرِّر العبد من رق المخلوقين والتعلق بهم وخوفهم ورجائهم والعمل لأجلهم، وهذا هو العز الحقيقي والشرف العالي، ويكون مع ذلك متألهًا متعبدًا لله، لا يرجو سواه، ولا يخشى إلا إياه، ولا ينيب إلا إليه، وبذلك يتم فلاحه ويتحقق نجاحه.

ومن فضائله التي لا يلحقه فيها شيء: أن التوحيد إذا تم وكمل

في القلب وتحقق تحققًا كاملًا بالإِخلاص التام، فإنه يُصير القليل من عمله

كثيرًا، وتُضاعف أعماله وأقواله بغير حصر ولا حساب، ورجحت كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت