فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 576

عُنقي خيطًا، فقال: ما هذا؟ قلت: خيط رُقي لي فيه، قالت: فأخذه ثم قطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» وفي رواية لابن ماجه قلت: لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقى سكنت، فقال عبد الله: وإنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقى كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»

[رواه البخاري] .

والمراد بالرقى المنهى عنها ما كان من جنس رقى الجاهلية؛ والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، رخص فيه - صلى الله عليه وسلم - من العين والحُمة، والرقى تنقسم إلى قسمين:

أولًا: رقية مشروعة: وهي ما توفرت فيها ثلاث شروط وهي:

أن تكون بأدعية مشروعة، والأفضل كونها من الكتاب والسنة، وأن تكون باللغة العربية، أو بلغة مفهومة المعنى، وأن يعتقد أنها سبب، وأن النفع والضر بيد الله، وقد تكون الرقية بالنفث على المريض مباشرة أو تقرأ في ماء ويشربه المريض.

ثانيًا: رُقية ممنوعة: كالتي تشتمل على دعاء غير الله، كدعاء الملائكة، أو الأنبياء، أو الصالحين، أو الشياطين، أو الكواكب، أو غير ذلك. فهذا شرك أكبر، وإن كانت طلاسم أو أسماء لا يعرف معناها فهي ممنوعة أيضًا، لأنها تجر إلى الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت