فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 576

عباد الله:

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله-: والتمائم شيء يعلق على الأولاد من العين ولكن إذا كان المُعلق من القرآن فرّخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود - رضي الله عنه -.

التمائم تنقسم إلى قسمين:

التمائم المشتملة على القرآن والأدعية النبوية: كمن يعلق القرآن كاملًا على عنقه، أو سورًا معينة أو آية الكرسي، وهذا النوع لا يجوز لثلاثة أسباب:

أولًا: عموم النهي في الحديث النبوي: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» .

الثاني: سد الذريعة لئلا يُعلق ما هو شرك.

الثالث: لأنها عرضة للامتهان عند دخول الخلاء، أو النوم عليها، ولو كان تعليق تمائم القرآن جائزًا لأمر به - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يُرقى ورقى، وليس في كتاب الله - تعالى - ولا سنة رسول - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على إجازة تعليق شيء من القرآن.

القسم الثاني من التمائم: التمائم التي بغير القرآن والأدعية النبوية: وهي ما يكون فيها استعانة بغير الله، كالاستعانة بالملائكة والأنبياء، أو تعليق خرزات أو عظام، أو غير ذلك لجلب النفع أو دفع الضر، وهي شرك لأنه لا كاشف للضر إلا الله وحده، وهي المرادة في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» .

والتولة ممنوعة مطلقًا إجماعًا، وهي شيء يصنعونه يزعمون أنه يُحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته، ويسمونه العطف؛ وهو ضرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت