فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 576

والمساء، وكذلك قول: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» ثلاثًا في الصباح والمساء.

والواجب على المسلم أن يُعلق قلبه بالله وحده، ويجتنب الأسباب الواهية للشفاء، كالخيط، والحلقة، والرقى والتمائم الشركية؛ فإنها لا تنفع بل تضر.

أيها المسلمون:

الإِيمان هو من تحقق بكمال اليقين وصدق الإِخلاص وصحة الطَّويَّة، والمؤمن هو من ابنعثت نفسه بالأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة والأقوال المرضية؛ المؤمن من امتلأ قلبه بمحبة الرسول فقدم قوله على كل أحد، واتبعه واقتدى به، ونصر ما جاء به ونصح لما شرعه فصار بذلك من أنصاره وأحبابه؛ المؤمن من التجأ إلى ربه واعتصم بمولاه، من يفعل الأسباب ويتوكل على ربه حق التوكل، المؤمن يفوض أمره إلى الله ويرضى بحكمه وقضائه وعدله.

المؤمن من أحبَّ للمؤمنين من الخير ما يحبه لنفسه، وكره لهم من الشر ما يكرهه لنفسه؛ المؤمن من تواضع وخفض جناحه للمؤمنين، فجعل كبيرهم بمنزلة أبيه، وصغيرهم بمنزل بنيه، والنظير بمرتبة أخيه؛ المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأعراضهم، واحتمل ما يلقاه من أذيتهم وجفوتهم وإعراضهم؛ المؤمن الذي يسلم المسلمون من لسانه ويده لصحة إيمانه وأمانته، سلموا من غشه وخديعته وخيانته؛ المؤمن هو التائب من الإِثم والعصيان والفسوق، واجتهد في برِّ القريب والجار والصاحب قائم بالحقوق؛ ليس المؤمن بالطَّعَّان ولا اللَّعَّان، ولا بالفاحش ولا بذيء اللسان، وليس المؤمن من لا يأمن جاره بوائقه، ولا يأمن من غائلته وغشه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت