فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 576

فإذا رأى المسلم أن غيره قد علق تميمة فأزالها تخليصًا له من هذا الشرك كان له من الأجر مثل أجر من أعتق رقبة.

فعن سعيد بن جبير قال: (من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة) [رواه وكيع] .

أي: كان له مثل ثواب من أعتق رقبه لأنه إذا قطع تميمة من إنسان فقد أعتقه من الشرك، ففكه من النار، فكان كمن أعتق إنسانًا من الرق.

ففيه فضل قطع التمائم وأنها شرك.

عباد الله:

ولوكيع عن إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون - أي أصحاب عبد الله بن مسعود - التمائم كلها من القرآن وغير القرآن.

حرص السلف على سد أبواب الشرك، فمنعوا تعليق التمائم كلها حتى ولو كانت مكتوبة من القرآن حماية للتوحيد، وسدًا لأبواب الشرك، وحفظًا للقرآن من الامتهان، فإن الله - سبحانه وتعالى - لم ينزل القرآن لتعليقه في البيوت، أو السيارات، أو على الصدور للتبرك به أو للزينة، وإنما أنزله - سبحانه - لتدبره والعمل به؛ قال - تعالى-: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}

[ص: 29] .

وعلى المسلم أن يُحصِّن نفسه من الشرور والآفات بالأذكار الواردة التي تنفع من يقولها بصدق وإخلاص، وقوة توكل ويقين، ومن ذلك:

قراءة سورة الإِخلاص والمعوذتين ثلاثًا في الصباح والمساء، وكذلك قراءة آية الكرسي في الصباح والمساء، وقراءة خواتيم سورة البقرة في المساء.

ومن الأذكار المشروعة قول: «باسم الله الذي لا يضر مع اسمه

شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم» ثلاث مرات في الصباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت