الأحاديث الدالة على خروج الكذابين الدجالين، فمن ذلك ما صح عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن بين يدي الساعة كذابين) (1) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله) (2) ، وقد وقع الجزم بالعدد المذكور في رواية أبي داود بلفظ: (لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنه رسول الله) ، وكذا وقع الجزم في حديث ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى يعبدوا الأوثان وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) . (3)
وورد في حديث آخر تحديد عدد آخر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (في أمتي كذابون و دجالون، سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، و إني خاتم النبيين، لانبي بعدي) (4) .
قال الحافظ: (وَأَمَّا التَّحْرِير فَفِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ حُذَيْفَة بِسَنَدٍ جَيِّد"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ سَبْعَة وَعِشْرُونَ مِنْهُمْ أَرْبَع نِسْوَة، وَإِنِّي خَاتَم النَّبِيِّينَ لَا نَبِيّ بَعْدِي"وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ رِوَايَة الثَّلَاثِينَ بِالْجَزْمِ عَلَى طَرِيق جَبْر الْكَسْر، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي حَدِيث الْبَاب"قَرِيب مِنْ ثَلَاثِينَ") (5) .
فيستفاد من هذه الأحاديث أمور:
1-أن في هذه الأمة كذابين.
(1) رواه مسلم 2923.
(2) رواه البخاري 3609 ، ومسلم 157 ، وأبو داود 4333 ، والترمذي 2218 ، والإمام أحمد في المسند 7187.
(3) رواه الترمذي 2219 ، وأبي داود 4252 ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي 1807.
(4) رواه الإمام أحمد في المسند 22849 ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4258.
(5) الفتح 13/91.