2-أن سبعة وعشرين منهم يزيدون على مجرد الكذب دعوى النبوة والرسالة، قال الحافظ ابن حجر: (ظَاهِر فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَدَّعِي النُّبُوَّة، وَهَذَا هُوَ السِّرّ فِي قَوْله فِي آخِر الْحَدِيث الْمَاضِي"وَإِنِّي خَاتَم النَّبِيِّينَ"وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الَّذِينَ يَدَّعُونَ النُّبُوَّة مِنْهُمْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَحْوهَا وَأَنَّ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَد الْمَذْكُور يَكُون كَذَّابًا فَقَطْ لَكِنْ يَدْعُو إِلَى الضَّلَالَة كَغُلَاةِ الرَّافِضَة وَالْبَاطِنِيَّة وَأَهْل الْوَحْدَة وَالْحُلُولِيَّة وَسَائِر الْفِرَق الدُّعَاة إِلَى مَا يُعْلَم بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ خِلَاف مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ فِي حَدِيث عَلِيّ عِنْدَ أَحْمَد"فَقَالَ عَلِيّ لِعَبْدِ اللَّه بْن الْكَوَّاء: وَإِنَّك لَمِنْهُمْ"وَابْن الْكَوَّاء لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّة وَإِنَّمَا كَانَ يَغْلُو فِي الرَّفْض) (1) .
3-أن من السبعة والعشرين كذابا أربع نسوة.
والواقع يشهد بأن أضعاف هذا الرقم من الدجالين الكذابين من مدعي النبوة ادعوها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم فالظاهر أن الأمر كما قال الحافظ ابن حجر: (وَلَيْسَ الْمُرَاد بِالْحَدِيثِ مَنْ اِدَّعَى النُّبُوَّة مُطْلَقًا فَإِنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة لِكَوْنِ غَالِبهمْ يَنْشَأ لَهُمْ ذَلِكَ عَنْ جُنُون أَوْ سَوْدَاء وَإِنَّمَا الْمُرَاد مَنْ قَامَتْ لَهُ شَوْكَة وَبَدَتْ لَهُ شُبْهَة كَمَنْ وَصَفْنَا، وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّه تَعَالَى مَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَبَقِيَ مِنْهُمْ مَنْ يُلْحِقهُ بِأَصْحَابِهِ وَآخِرهمْ الدَّجَّال الْأَكْبَر) (2) .
(1) الفتح 13/91.
(2) الفتح 6/714 ، وانظر التذكرة 2/480.