فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 197

سبعة وعشرين قد تم أو كاد يتم، وأما مطلق الكذابين فلا حصر لهم) (1) فيه تحجير وتضييق والله أعلم.

ومن الأمثلة على هذا النوع من الأحاديث الدالة على التكرار مقيدا بعدد معين كذلك حديث الافتراق وهو ما صح عن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة) (2) ، فينبغي عند تطبيق هذا الحديث على الواقع وتحديد ما يدخل فيه من الفرق وما يخرج اعتبار ما تقدم وعليه تعلم خطأ ما يمارسه كثير من الكتاب في الفرق والمقالات (3) من محاولات لتتبع هذه الفرق أو جعل مصنفاتهم قائمة على أساس هذا الرقم فيضمنون كتبهم 73 فرقة على الرقم المذكور في الحديث، 72 من أهل البدع، وواحدة هي أهل السنة، ومما يزيد الإشكال إشكالا أن تؤثر الأهواء والتعصبات والبدع في تحديد هذه الفرق فيدخل فيها ما لا يحق له الدخول ويخرج عنها ما حقه الإخراج، والحكم على أهل السنة بحكم الفرق الهالكة والحكم على فرقة هالكة بالنجاة، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

(1) الإشاعة 108 ، وانظر الفتح 13/338.

(2) رواه أبو داود 4597 ، والإمام أحمد في المسند 16490 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 204.

(3) انظر مثلا الملل والنحل 1/22 ، وعقائد الثلاث والسبعين فرقة 1/2 ، والإبانة لابن بطة برقم 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت