فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 197

(يعلن تلفاز المهدي وإذاعاته على العالم كله أن سلطات الأمن قبضت على جواسيس ومخربين من روما والفاتيكان، واعترفوا بأن البابا الجالس على عرش الفاتيكان يومئذ بدأ يجهز خطة سرية للقضاء على المهدي اغتيالا، وأن الحكومة الإيطالية اشتركت معه بشبكات المافيا لتسهيل المهمات الاغتيالية والتخريبية بأي ثمن، وفي أسرع وقت، ونفت روما الأنباء بفزع وتضارب، وأعلن البابا أن الأمر كله خلط وخداع من المهدي للعالم.

فكانت المفاجأة أن يعترف الجواسيس صوتا وصورة أمام العالم كله بالحقائق ويقدموا الأدلة المادية الدامغة، وتنقل الشاشات الاعترافات والأدلة على الهواء مباشرة، وأمام حضور مندوبين من الغرب وأمريكا، واعترفوا بتفاصيل الخطط... وأنهم أيضا ممهدون للأجواء التخريبية ولخطط أكبر ينفرد به سدنة الفاتيكان... وأنهم الآن يلجأون إلى دولة الخلافة الإسلامية ويطلبون جوار المهدي والحماية والأمن لهم ولعائلاتهم.

وتباينت ردود الفعل العالمية، إلا أن المهدي حسم الأمر في خطاب موجه للعالم كله بأن هذه الحبكة الشيطانية الدرامية هي كيد البابا بالاتفاق مع مكر حكومة إيطاليا، وأنه يعلن حماية هؤلاء الذي لجأوا إليه، وحماية ذويهم في روما، وإن حدث وأصيب أحد الأبناء لمن دخلوا في حمى المهدي ودولة الإسلام العظمى فإن الجيوش الإسلامية ستتحرك من قواعدها بالبحر والبر والجو، لأن حماية وجوار ذمي هو كحماية وجوار مسلم، ويمنح المهدي حكومتي الفاتيكان وروما مهلة أربعا وعشرين ساعة يأتي فيها بأهالي طالبي الحماية وأولادهم لكن السيف قد سبق العذل، فقد كانوا انتقموا من بعض الأهالي بالقتل.

وهنا يعلن المهدي على العالم كله أن جيوشه متحركة لا محالة للفاتيكان وإلى روما (عاصمة الأجراس والكنائس) . ويدندن العالم كله الغربي والصليبي وأمريكا بالتنديد بالمهدي والشجب والاستنكار والاجتماعات التي تنفض دون أي حركة إيجابية تنقذ ماء وجوههم الذي أريق ذلة ومهانة وهوانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت