فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 197

فالجميع وحي، هذا وحي قديم وهذا وحي جديد، والجميع مؤهل للأخذ عنه، والرجوع إليه، بل إن الأمر يتجاوز ببعضهم هذا إلى النقل عن كتب تفسير نصوص الإسرائيليات المتقدم منها والمتأخر فمن ذلك مثلا ما اعتمده سعيد أيوب في كتابه المسيح الدجال قراءة سياسية في أصول الديانات الكبرى من كتب كتفسير دانيال للايرنسايد، وتفسير أشعيا لناشد حنا، وتفسير حزقيال لرشاد فكر، ولذا فلا نعجب بعد ذلك أن يصبغ بعض المؤلفين في هذا الباب كتابهم بهذه الصبغة (الإسرائيلية) أو (التوراتية) ، ويتخيرون لها من الأسماء المصبوغة بهذه الصبغة كلفظة (هرمجدون) مثلا، بل إن الأمر تجاوز هذا أيضا إلى العناية بنصوصهم تلك وتنزيلها هي على الواقع، خذ مثلا صنيع فاروق الدسوقي في كتابه القيامة الصغرى على الأبواب 183 حيث أورد نصا من الكتاب المقدس عند النصارى فقال: (قال يوحنا اللاهوتي في الإصحاح السابع عشر من رؤياه:(فرأيت امرأة جالسة على وحش قرمزي مملوء أسماء تجديف له سبعة رؤوس وعشرة قرون، والمرأة كانت متسربلة بأرجوان ومتحلية بذهب وحجارة كريمة ولؤلؤ، ومعها كأس من ذهب في يدها مملوءة رجاسات ونجاسات زناها...) ثم قال معلقا 185:

(فالرؤوس السبعة هم أعضاء مجلس الأمن، خمسة منهم موجودون، واثنان سيلحقان بالمجلس من بعد، هما ألمانيا واليابان، كما ذكرنا من قبل، وأحدهما هو الذي سبق ذبحه وشفي، ولعله اليابان الذي ذبحته القنبلة الذرية، وشفاؤه هو تقدمه وازدهاره الاقتصادي، وعشرة قرون هم الأعضاء غير الدائمين بالمجلس) (1) .

وقال أيضا ص 449:

(1) تحذير ذوي الفطن 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت