ومن عجيب ما جرى مما يتعلق بهذا الكتاب مما يبين لنا موقف السلف الصالح في الاشتغال بهذه الكتب عن كتاب الله، ما أخبر به ميمون بن مهران قال: كنا جلوسا في مسجد الكوفة، وذاك أول ما نزل، فأقبل من نحو الجسر رجل معه كتاب، قلنا: ما هذا؟ قال: كتاب. قلنا: وما كتاب؟ قال: كتاب دانيال، فلولا أن القوم تحاجزوا لقتلوه، وقالوا: كتاب سوى القرآن؟! كتاب سوى القرآن؟! (1)
(تنبيه:
ينبغي التفريق بين"تقبل وتصديق"هذه الإسرائيليات بنوعيها وبين"رصد"أفكار الخصم، من باب"اعرف عدوك"ولتستبين سبيل المجرمين، وليفهم أولو الرأي من المسلمين مقاصد الأعداء بهم، وكيف يفكرون؟ وماذا يخططون؟ على أن ينحصر الاشتغال بها في المختصين بذلك ما أمكن، حماية للعوام من الوقوع في حبائل تلك الإسرائيليات وتقبلها، والبناء عليها، كأنه وحي منزل) (2)
*التنجيم وكلام المنجمين:
(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/230.
(2) المهدي وفقه أشراط الساعة 609