وفي عقود الهجرة الألف وأربعمائة، واعقد اثنين أو ثلاثا... يخرج المهدي الأمين، ويحارب كل الكون يجمعون له - الضالون والمغضوب عليهم والذين مردوا على النفاق - في بلاد الإسراء والمعراج عند جبل مجدون، وتخرج له ملكة الدنيا والمكر، زانية اسمها (أمريكا) تراود العالم يومئذ في الضلال والكفر، ويهود الدنيا يومئذ في أعلى عليين يملكون كل القدس والمدينة المقدسة. وكل البلاد تأتي من البحر والجو إلا بلاد الثلج الرهيب وبلاد الحر الرهيب. ويرى المهدي أن كل الدنيا عليه بالمكر السيئ، ويرى الله أشد مكرا، ويرى أن كل كون الله له، إليه المرجع والمصير، وكل الدنيا شجرة له أن يملكها فرعا وجذرا (...) فيرميهم الله بأكرب رمي ويحرق عليهم الأرض والبحر والسماء وتمطر السماء مطر السوء، ويلعن أهل الأرض كل كفار الأرض، ويأذن الله بزوال كل الكفر )) (1) انتهى، فهل سمع بأسمج من هذا الكلام، وهل يقبل مثل هذا من له أدنى ذوق بما يتعلق بالأحاديث والآثار أم أن ألفاظها من الغثاثة بحيث تلفظها النفوس ولا تقبلها وهل مثل هذه الأساليب في المخاطبات لائق بمن يحسن العربية فضلا عن أن يكون منسوبا إلى الصدر الأول من هذه الأمة إن الصنعة في مثل هذا الكلام ظاهرة للعيان يقرأه كل أحد عالما أو غير عالم إلا من عمي والله المستعان.
(1) كشف المكنون في الرد على كتاب هرمجدون 58 ، وانظر المهدي وفقه أشراط الساعة 636.