فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 197

والقصد أن فهم النص هو السبيل إلى حسن التنزيل وبغيره لا يسلم التنزيل من خطأ وخلل، وعلى هذا النسق أجر الأحاديث كلها كحديث (أن تلد الأمة ربتها) (1) ، وحديث طلب العلم عند الأصاغر (2) ، وحديث التطاول في البنيان (3) ، وغير ذلك من الأحاديث.

وقد يحتاج الأمر في تجلية معنى النص إلى مزيد تحقيق وتدقيق وتتبع لألفاظه ومراعاة كل كلمة في النص حتى يكون التنزيل أدق وأصوب، وأقرب لمقصود النص والأكثر مطابقة له، خذ مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي) (4) ، قال فيه البرزنجي:

(وهذا وقع في زمن عثمان رضي الله عنه، كثرت الفتوح حتى اقتسموا أموال الفرس والروم، ووقع في زمان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، أن الرجل يعرض ماله للصدقة فلا يجد من يقبل صدقته، وسيقع في آخر الزمان في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام) (5) .

(1) رواه البخاري 4777 وابن ماجة 63 والإمام أحمد في المسند 4777 من حديث أبي هريرة ، ورواه من حديث ابن عمر عن أبيه مسلم 8 ، وأبو داود 4695 ، والترمذي 2610 ، والنسائي 4990 ، والإمام أحمد في المسند 369 ، وانظر الفتح 1/140 ، التذكرة 2/498 ، وجامع العلوم والحكم 1/136.

(2) رواه ابن المبارك في الزهد وعنه أبو عمرو الداني في الفتن واللالكائي في شرح أصول السنة والطبراني في الكبير والحافظ عبدالغني في العلم وابن منده في المعرفة وابن عبدالبر في جامع العلم والخطيب في الفقيه والمتفقه انظر السلسلة الصحيحة 695 ، وانظر الحوادث والبدع 79.

(3) رواه مسلم 8 ، وأبو داود 4695 ، والترمذي 2610 ، والنسائي 4990 ، والإمام أحمد في المسند 369 ، وانظر الفتح 1/140 ، التذكرة 2/498 ، وجامع العلوم والحكم 1/137.

(4) رواه البخاري 1412 ، ومسلم 157 ، والإمام أحمد في المسند 10481.

(5) الإشاعة 110 ، وانظر الإذاعة 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت